كاريكاتير مجلة أكتوبر

  

حوار جريدة " السياسة " الكويتية

العدد 13719 الموافق يوم الاثنين 15 / 1 / 2007


رسام رشيق الريشة تخطى بأعماله مصر إلى العالمية

بديوى : لا إيجابيات فى الكاريكاتور

القاهرة السياسة : حوار محسن حسن

تأخذك ريشته الساحرة حيث تريد .. لا تملك معها إلا أن تنصاع , مجبرا حينا و مقبلا حينا , فهى ريشة بارعة استطاعت بصمتها المتكلم أن يخاطب المتلقى بلغة غير مكتوبة و أن تدعوه إلى تتبع تفاصيل صورها و لا برسالة منمقة مغلفة , إنما بحضور إبداعى فريد , يرصد بالخطوط و الألوان ما لا يرصد بالمقالات و الكتب , و يوصل إلى الآخر فكرته الخالصة دونما تكلف أو تعثر ..

تلك ريشته و هذا إبداعه .. أما هو فقد بدأ من حيث ينتهى الكبار .. بدأ و اشتهر عالميا قبل أن ينتشر محليا و عربيا , فإذا به يحصل على شهادات عدة و جوائز جمة و يجتاز مسابقات فى أشهر بلدان العالم تقدما و اهتماما برسم الكاريكاتور حتى جعلته إيطاليا ضمن أفضل 388 فنانا من 147 دولة على مستوى العالم و و تحدثت عنه صحيفة " نان فانج " الصينية , و دعاه المركز الثقافى الفرنسى بالأسكندرية ليحاضر مع رسام الكاريكاتور الأشهر فى فرنسا " بلانتو Plantu  " رسام جريدة " اللومند  Le Monde" .. و لايتسع المجال هنا لتعداد المحافل التى شارك فيها رساما بارزا و بارعا فى فنه المعبر عن قضايا أمته و قضايا مجتمعه و بل و قضايا الإنسان فى كل مكان من المعمورة ... ذلك هو الرسام العالمى الموهوب فى فن الكاريكاتير " بديوى " الذى تلقته " السياسة " ليتحدث عن مشواره الفنى و خواطره الإنسانية حول قضايا فنية ..

لم أكن أبدا أظن نفسى أننى سأكون رسام كاريكاتور فكل ما كنت أعلمه و يعلمه من حولى أننى أجيد الرسم فكنت أمارسه كهواية حتى ظهرت مجلة كاريكاتير و هنا أشارت على زوجتى – عندما كنا فى فترة الخطوبة - أن أذهب إليها و هناك قابلت فنانى الكاريكاتير " طوغان " و " مصطفى حسين " و " حسن حاكم " والأخير  توطدت علاقتى به و تعلمت منه الكثير حتى مماته فى 11 يوليو 1998.

لا أعتبر أننى من جيل الستينات فجيل الستينات هو من عاصر هذه الفترة شابا .. أما أنا فقد ولدت فى نهايته عام 68 و لكن كم تمنيت أننى عاصرت هذه الفترة شابا لما تحوى من العباقرة فى كل المجالات التى يندر و لكن الآن بعد الوصول للعالمية حمدت الله أننى ولدت و نشأت فى عصر الانترنت فكان سببا فى معرفة الآخرين بى .

بأن المال ليس كل شئ , فالفنان كل غايته أن يمتع نفسه أولا ثم يمتع الآخرين أما المال فإنه سيأتى بشكل طبيعى بعد ذلك فالنجاح المعنوى الممثل فى الجوائز العالمية التى حصلت عليها أو اجراء الحوارات مع صحف عالمية يعتبر عندى أفضل من الأموال.

لا بالعكس .. فإن رأيى أن فنان الكاريكاتير لابد أن يكون له انتماء واحد فقط .. هذا إن كنت تقصد أن يكون له انتماءات غير متضاده فانتمائى كمصرى لا يتنافى مع انتمائى كعربى.

اشتركت فى العديد من المعارض المحلية و العالمية و أفضلها عندى هو معرضى الشخصى " يوووووه . إس . إيه "  بمقر نقابة الصحفيين المصريين و أسباب افضليته أنه كان المعرض الأول الشخصى لى و من خلاله شاهدت بنفسى ردود أفعال مشاهديه فى التو و اللحظة كالممثل على خشبة المسرح  و السبب الآخر انه كان معرضا سياسيا فقد عرضت فيه أكثر من 70 عملا سياسيا و  هناك سبب ثالث أننى اختبرت نفسى كرسام كاريكاتير سياسى و نجحت .

 هذه المؤلفات  ما عدا " تخاريف ريشة " لا أعتبرها من مؤلفاتى لأنها كانت رسوما توضيحية لما جاء بها , أما كتاب " تخاريف ريشة " فهو الوحيد الذى من مؤلفاتى فهو كتاب 128 صفحة به أكثر من مائة كاريكاتير و أنا الآن أحضر لكتاب آخر عن أمريكا و اسرائيل و لم أستقر بعد على تسميته و لكنه فى المراحل الأخيرة منه.

هما الإثنان معا فقد بدأ تصميم المواقع لدى عندما شرعت فى اصدار الموقع الخاص لى www.bedaiwi.net و من مبادئى أننى أحب صناعة كل شئ خاص بى بيدى و لا أعتمد على أحد فى ذلك و بالفعل أخذت دروسا فى التصميم و قمت باتشاء الموقع و لم أكن أنوى أن أتخصص فى تصميم المواقع حتى طلب منى بعض الأصدقاء بتصميم مواقعهم و بالفعل قمت ثم توالت الطلبات بعد ذلك.

 لا أشعر بالرضا فى مجتمعنا العربى الذى لا يزال يعتبر أن فن الكاريكاتور لا جدوى منه و يعتبر أنه فن ثانوى و قد حزنت مرتين أثناء العدوان الإسرائيلى على لبنان الأولى لما حدث للشعب الشقيق و الثانية حينما استخدم الإسرائليون الكاريكاتور كوسيلة فعالة من وسائل حربهم فقد كانوا يرمون رسوما كاريكاتيرية كمنشورات للشعب اللبنانى لإثنائهم عن تأييد المقاومة.

بالنسبة للكاريكاتير السياسى الحدث يأتى أولا , و قد يأتى الكاريكاتير بعد الحدث مباشرة و قد يأتى بعده بفترة و لكن يميز كاريكاتيراتى أن معظمها طويلة المفعول بمعنى أن كل افكارى عامة لا ترتبط بحدث بل تصلح للنشر فى أى وقت فبعض الكاريكاتيرات التى رسمتها من فترة تصلح للنشر هذه الأيام و لكن لا يمنع أن قليلا منها يرتبط بحدث مثل أحداث الحادى عشر من سبتمبر أو أحداث سجن أبو غريب ... ألخ.

الكاريكاتير بدون تعليق هو الأفضل لدى لاتساع دائرة قرائه فأى شعب بأى لغة كانت يفهم ما أقصده .

نعم هذا كلام صحيح و لكن لماذا نفترض دائما " الغباء " فى المتلقى العربى فعلى الرسام أن يرتقى بالمتلقى و يترك له فرصة للتفكير عما يقصده الرسام هذا بالنسبة للكاريكاتير الاجتماعى فمن خلال خبرتى و جدته أصعب على المتلقى و كنت عندما أسئل عما أقصده كنت لا أجيب بل أسأل المتلقى عن ظنه و فكرته عن الرسم الذى أمامه فيتكلم فأكتشف أنه قد فهم و استنتج فكرة الرسم الكاريكاتورى .. أما بخصوص الكاريكاتور السياسى فهو مفهوم لدى الجميع.

أرتب حاليا لإقامة معرض كاريكاتور مشترك للفنانين العرب.

 أحسن ما فى هذه المسابقات الحيادية التامة فهم يتعاملون مع الورق المرسوم و ليس الأشخاص و بصرف النظر عن جنسياتهم أو دينهم أو حتى اتجاهاتهم .

الكاريكاتير هو الخروج على المألوف و لن يكون هناك كاريكاتير إن لم تخرج على المألوف ايا كان حتى الأخلاقيات و لكن مجتمعنا المحافظ و مبادئ الرسام النابعة منه تقتضى عدم الخوض فى ذلك النوع و لكن لا يمنع أن يرسم رسام الكاريكاتير عملا أو أكثر بلا أخلاق و لكن تظل حبيسة أدراجه و لا تقدم للنشر.

ليس لها زمان أو مكان محدد فحسب ما تأتى الفكرة يأتى الكاريكاتير بل لا أستريح حتى أفرغ الشحنة فى شكل عمل كاريكاتيرى.

الأصل فى الكاريكاتير هو إظهار السلبيات فإظهار الإيجابيات لا محل لها فى هذا الفن الجميل و لكن لا بد من التطرق لها  فى بعض الأحيان فمثلا بعد الانتصار الرائع لحزب الله على اليهود يعد ايجابيا و رسمنا عليه نحن رسامين الكاريكاتير.


حوارات أخرى

حوار الموقع الأمريكى Political games

حوار جريدة السياسة الكويتية

نان فانج الصينية

بنات اليوم

 الأخبار المغربية

 الإقتصادية السعودية

حوار لموقع الشاعر عبد الكريم الكيلانى

الأهرام المصرية

الحلوة المصرية

حوار جريدة اليوم السابع

  

كاريكاتير مجلة أكتوبر